يوسف المرعشلي
1491
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
سنة 1293 ه ، وآخر لجامع كريم الدين المشهور بجامع الدقاق بالميدان الفوقاني سنة 1305 ه . وكان قد تفرّد بعلم الهيئة السماوية والفلك بعد علي بن إبراهيم ابن الشاطر الفلكي ( ت 777 ه ) ، وللمترجم في حساب البسيط ورسمه ، وحساب الربع ورسمه ، رسائل هامة منها : « كشف القناع عن معرفة الوقت من الارتفاع » ، وله « تقريرات » على كافّة الكتب التي قرأها . تلاميذه كثيرون جدّا ، منهم أبناء الأمير عبد القادر الجزائري ، والشيخ عبد المجيد بن محمد الخاني ( ت 1318 ه ) ، وعبد الرزاق بن حسن البيطار ( ت 1335 ه ) . توفي يوم الأربعاء آخر ربيع الثاني سنة 1306 ه ، وصلّي عليه في الجامع الأموي بمشهد عظيم ، ودفن بمقبرة الباب الصغير بجوار الصحابي بلال الحبشي رضي اللّه عنه . الدهلوي « * » ( 1248 - 1301 ه ) الشيخ العالم الصالح : محمد مظهر بن أحمد سعيد بن أبي سعيد العمري الحنفي الدهلوي المهاجر لي مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم . ولد لثلاث خلون من جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين ومئتين وألف بمدينة دهلي ، ونشأ بها في مهد العلم والمشيخة ، وقرأ العلم على مولانا حبيب اللّه وعلى غيره من العلماء ، ثم لازم أباه ، وقرأ عليه مكتوبات جده الإمام الرباني مرتين قراءة تدبّر وإتقان ، وأخذ عنه الطريقة ، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين بإذنه فحجّ وزار ، ورجع إلى الهند وصحب والده ، وهاجر معه إلى الحجاز سنة أربع وسبعين ومئتين وألف ، فسكن بالمدينة المنورة ، وجلس على مسند أبيه بعد وفاة صنوه الكبير عبد الرشيد ، فحصل له القبول العظيم . وكان من العلماء الربانيين جامعا بين المعقول والمنقول ، حاويا للفروع والأصول ، مطلعا على دقائق المعارف وحقائق الحكم ، ترجم له الشيخ مراد بن عبد اللّه القزاني في ذيل الرشحات ترجمة حسنة ، قال : وكانت طريقته في تربية السالكين مثل طريقة آبائه من غير تبديل وتغيير بزيادة أو نقصان ، سالكا فيه طريق الاقتصاد ، شاخصا بصره إلى « سدّدوا وقاربوا » وملاحظا معنى « بشّروا ولا تنفّروا » وكان يأمر كلّا من الطالبين بما يناسبه من وظائف الأذكار ، فمنهم من يأمره بالإكثار ، ومنهم من يأمره بالمجاهدة والرياضة والعزلة عن الأغيار ، ومنهم من يفوض إلى يده زمام الاختيار ، وكان اعتناؤه بالعلماء وطلبة العلوم أكثر ، والتفاته إليهم أوفر ، وكان كثير الحثّ على طلب العلوم بما شاهد من فشو الجهل وأنواع البدع في العالم ، وكان لا يكلّفهم بكثرة الأذكار على وجه يفضي إلى ترك التحصيل ، وبنى مدرسة عالية في المدينة المنورة بباب البقيع ثلاث طبقات ، مشتملة على جميع ما يحتاج إليه من خزانة الكتب ، ومحل التدريس ، ومحل اجتماع الإخوان للذكر ، انتهى . له : « المقامات السعيدية » . رسالة بالفارسية في حالات أبيه ومقاماته . توفي ليلة الاثنين لاثنتي عشرة خلون من محرم سنة إحدى وثلاث مئة وألف ، فدفن بالبقيع بجنب قبر والده . النانوتوي « * * » ( 000 - 1302 ه ) الشيخ العالم المحدث : محمد مظهر بن لطف علي بن محمد حسن الصديقي الحنفي النانوتوي ، أحد العلماء المبرزين في الفقه والحديث . ولد ونشأ بنانوته قرية من أعمال « سهارنپور » . سافر للعلم إلى « دهلي » ، فقرأ على مولانا مملوك العلي النانوتوي ، وعلى الشيخ صدر الدين الدهلوي ، والشيخ رشيد الدين ، وقرأ بعض كتب الحديث على الشيخ الأجل الشيخ محمد إسحاق بن محمد أفضل الدهلوي .
--> ( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1372 . ( * * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1372 - 1373 .